إسلامياتالفقه

فضل شهر رجب

فضل شهر رجب معلوم مشهور بين المسلمين منذ مبعث الإسلام ونشأته، بل إن فضل شهر رجب كان قديمًا عند العرب قبل البعثة النبوية، وهو شهر مبارك عظيم يستحب فيه الإكثار من الطاعات لله تعالى وهو أحد الأشهر الحرم وفيما يلي سنتعرف على فضل شهر رجب والأعمال التي يستحب القيام بها في هذا الشهر المبارك.

سبب تسمية شهر رجب:

سمي رجب رجبًا لأن العرب كانوا يعظمونه ويقال رجبت الشيء أي عظمته.

وكان العرب يقولون على رجب المنصل لأنهم كانوا يتركوا الحرب فيه ويدعون الأسنة والرماح والقتال.

 

وسمي أيضًا برجب الأصم لأنه لم يكن يسمع فيه صوت الرماح والسيوف.

 

 

وسمي رجب مضر لأن قبيلة مضر العربية كانت لا تغيره  وكانت تزيد في تعظيمه واحترامه فنسب إليهم لذلك .

اقرأ أيضًا: كيف نحتفل بالمولد النبوي

فضل شهر رجب في الإسلام :

إن شهر رجب في صحيح السنة لم تأت له فضيلة خاصة، وعلى المسلم ألا يبتدع فيه أعمالًا خاصة بل يجتهد فيه لأنه من الأشهر الحرم الفاضلة والتي فيها تعظيم شعائر الله عز وجل.

 

قال تعالى ” إن عدة الشهور عند الله إثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم” وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري في صحيحه قوله في خطبته بحجة الوداع : إن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق السماوات والأرض السنة اثنا عشر شهرًا منها أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القَعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان

 

 

أعمال يستحب القيام بها في شهر رجب: 

كما ذكرنا فإن فضل شهر رجب أنه شهر محرم يستحب فيه الإكثار من الأعمال الصالحة بالجملة وليس فيه عمل مخصوص وفيما يلي جملة من تلك الأعمال الصالحة المستحبة في شهر رجب:

دعاء رؤية الهلال: 

روى الترمذي في صحيحه عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إِذا رأى الهِلالَ قال: «اللَّهُمَّ أَهْلِلْهُ عَلَيْنَا بِاليُمْنِ وَالإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالإِسْلَامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ» 

فهذا ليس عمل مخصوص برجب بل يستحب عند رؤية كل هلال شهر عربي أن يقول المسلم هذا الدعاء.

ترك الذنوب والمعاصي وتجديد التوبة: 

إن أفضل مايستقبل به المسلم شهر رجب أن يتوب لله تعالى من كل الذنوب والمعاصي وأن يتذكر أن الله عز وجل مطلع على قلبه، وإن من تعظيم شعائر الله والأشهر الحرم أن يترك الذنوب والمعاصي ويستغفر عن كل ذنب.

صيام النوافل: 

إن الصوم قربة عظيمة لله تعالى وهو مسنون مستحب في جميع أيام العام، ولكن تأتي بعض الأيام الفاضلة التي يعظم فيها فضل الصوم بصفة أكثر من هذه الأيام، الأشهر الحرم ويوم عرفة ويوم عاشوراء وغيرها من مواسم الطاعات.

وقد جاء في استحباب الصوم في الأشهر الحرم ومنها رجب حديث الباهلي أنّهُ أتى رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، ثُمّ انْطَلَقَ فَأتَاهُ بَعْدَ سَنَةٍ وَقَدْ تَغَيّرَتْ حَالُهُ وَهَيْئَتُهُ، فقال: يَارَسُولَ الله أمَا تَعْرِفُنِي؟ قال: وَمَنْ أنْتَ؟ قال: أنَا الْبَاهِليّ الّذي جِئْتُكَ عَامَ الأوّلِ، قال: فَمَا غَيّرَكَ وَقَدُ كُنْتَ حَسَنَ الْهَيْئَةِ؟ قُلْتُ مَا أكَلْتُ طَعَاماً مُنْذُ فَارَقْتُكَ إلاّ بِلَيْلٍ، فقال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لِمَ عَذّبْتَ نَفْسَكَ، ثُمّ قال: صُمْ شَهْرَ الصّبْرِ وَيَوْماً مِنْ كُلّ شَهْرٍ، قال: زِدْني فإنّ بِي قُوّةً، قال: صُمْ يَوْمَيْنِ، قال: زِدْنِي، قال: صُمْ ثَلاَثَةَ أيّامٍ، قال: زِدْنِي، قال: صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الْحُرْمِ وَاتْرُكْ، وَقال بِأصَابِعِهِ الثّلاَثَةِ فَضَمّهَا ثُمّ أرْسَلَهَا“.

فهذا هو الحديث الوارد في فضل شهر رجب وصيامه شأنه كشأن سائر الشهور الحرم الأربعة الأخرى ذو الحجة وذو القعدة وشهر محرم.

وقال الحافظ ابن حجر: إنَّه لم يصح في فضل صيام أو قيام ليلة مخصوصة من شهر رجب حديث يحتج به.

الإكثار من تلاوة القرآن:

من المعلوم أن شهر رجب يفصله عن رمضان شهر واحد وهو شعبان، ولأن الخير يجب له من تعود وتكرار فمن المستحسن أن يكثر المسلم من قراءة القرآن وكذلك حفظ القرآن في رجب ليستعد لرمضان.

وقراءة القرآن في المطلق قربة عظيمة لله تعالى.

اقرأ أيضًا: كيف نستقبل رمضان

قيام الليل وتعود التجهد: 

قال أبو بكر الوراق البلخي: شهر رجب شهر للزرع وشعبان شهر السقي للزرع ورمضان شهر حصاد الزرع” فعلى المسلم أن يتعود على قيام الليل والتهجد في رجب وشعبان ليحسن له جني الثمار في رمضان بالتلذذ بالصلاة.

 

ونذكر هنا بضرورة تعهد صلاة الفجر في وقتها فهي صلاة يغفل عنها الكثيرون.

 

 

الصدقة :

فعَن أبي هُرَيْرَةَ  -رضي الله عنه-: عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ-فذكر منها-” وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا، حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا صَنَعَتْ يَمِينُهُ” 

فما أعظم الصدقة وما أحلى عواقبها، فلا ينتظر المسلم لشهر رمضان ليتصدق بل يبادر بالصدقة وليتعهد المحتاجين من حوله.

اظهر المزيد
أفضل شركة تصميم مواقع أفضل شركة تصميم مواقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock