إسلامياتالفقه

متى فرض الصوم

فرض الصوم في شهر رمضان

“شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ” من سورة البقرة، أمرنا الله تعالى بصيام شهر رمضان المبارك حيث أن الصيام ركن من أركان الإسلام الخمسة التي يجب أن يؤديها كل مسلم بالغ وعاقل مثله مثل إقامة الصلاة وأداء الحج وإيتاء الزكاة، إضافةً إلى ذلك فرض الصوم علينا لأنه يهذب النفس البشرية ويعلمها التقوى والإيمان والشعور بالفقراء، ومن رحمة ربنا علينا أنه أجاز الفطر في بعض الحالات التي لا يقدر فيها الجسم على الصوم مثل المرض أو السفر البعيد أو الحيض والنفاس، إلخ.

متى فرض الصوم على المسلمين؟

أما بخصوص الوقت الذي فرض الصوم فيه على المسلمين لأول مرة فقد كان في السنة الثانية من الهجرة إلى المدينة عندما نزلت الآية الكريمة يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” من سورة البقرة، ومنذ نزول الآية أصبح صيام شهر رمضان فرض على كل المسلمين، وقد فرض الله سبحانه وتعالى الصيام على المسلمين تدريجيًا على ثلاث مراحل حتى لا يكون تنفيذه ثقيل على نفوس المسلمين ويكون عبء عليهم مقرون بالجوع والتعب وبمرورهم بالثلاث مراحل تكون نفوسهم قد تهيأت وأصبحت قادرة على صيام شهر رمضان كامل، وبعد ذلك تيقن المسلمون أن الصيام عامل مهم من عوامل الإيمان بالله وطاعته وترك كل ما يغضبه حتى يفوزوا بنعيم الآخرة، وقد صام الرسول (صلى الله عليه وسلم) رمضان تسع مرات منذ فرض الصيام قبل وفاته.

تعرف على: كيفية حساب زكاة الفطر

ما الثلاث مراحل التي هيأت المسلمين لصيام شهر رمضان كاملًا؟

المرحلة الأولى: صوم العاشر من محرم وهو يوم عاشوراء وصوم ثلاثة أيام كل شهر: كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يصوم يوم عاشوراء أثناء تواجده في مكة، وكذلك كان يصومه في السنة الأولى من هجرته إلى المدينة وأمر المسلمين بوجوب صيامه، ثم بعد فرض الصوم في شهر رمضان قال الرسول: “من شاء صامه، ومن شاء تركه”، فأصبح ليس من الفرض صوم يوم عاشوراء.

المرحلة الثانية: التخيير بين صيام رمضان أو الفدية والإطعام: في هذه المرحلة حث الرسول (صلى الله عليه وسلم) على صيام شهر رمضان أو أيامًا محدودة منه فقط حسب مقدرة الفرد، أو يمكن ألا يصوم المسلم ويقوم بإطعام مسكين أو إخراج فدية بدلًا عن اليوم، والهدف من هذه المرحلة تهيئة نفوس المسلمين لكي يصوموا الشهر الكريم دون إكراه وبإرادتهم الكاملة وإيمانًا أن ديننا الإسلامي دين يسر.

المرحلة الثالثة: فرض الصوم على كل مسلم ومسلمة: بعد تمهيد الصيام للمسلمين في المرحلتين السابقتين جاء وقت المرحلة الثالثة والأخيرة وهي فرض الصيام على كل مسلم ومسلمة توجد به الشروط وهو أن يكون بالغ وعاقل، ولأن ديننا الإسلامي دين الرحمة فقد شرّع الإفطار في شهر رمضان في بعض الحالات، فمثلًا إذا كان المسلم مريضًا وغير قادر على الصوم ويؤثر بشكل سلبي على صحته الجسدية فمعه رخصة للإفطار، كذلك يجوز الإفطار للكهل أو من كان على سفر كما ذُكر في الآية الكريمة في المقدمة، إضافةً إلى ذلك توجد بعض الحالات التي لا يصح أن تصوم المرأة فيها مثل الحيض والنفاس.

اقرأ عن: أهم أطعمة للتغلب على العطش أثناء الصيام

هل فرض الصوم قبل الصلاة؟

لا لم يتم فرض الصوم قبل الصلاة بل العكس فقد فرضت الصلاة ليلة الإسراء والمعراج على الرسول في مكة قبل الهجرة إلى المدينة بسنة ونصف، أما الصيام فرض في السنة الثانية من الهجرة إلى المدينة، والصلاة والصوم من أركان الإسلام الخمسة.

أنواع الصيام:

  • الصيام الفرض وهو صيام رمضان وصيام الكفارات وصيام النذر
  •  الصيام التطوعي وهو صيام مستحب مثل صيام يوم الإثنين (سُنة عن الرسول) وصيام يوم عرفة وصيام العاشر من محرم (عاشوراء) وصيام الأيام البيض وصيام الست من شوال
  • الصيام المحرم مثل صيام النفساء والحائض وصيام يوم عيد الفطر وصيام يوم الشك وصيام عيد الأضحى المبارك
  • الصيام المكروه مثل الصيام طوال أيام السنة وصيام أيام التشريق (وهي الأيام الثلاثة بعد يوم عيد الأضحى) وصيام المرضى في رمضان أو المسافر الذي يؤثر الصوم بالسلب على صحته الجسدية

تعرّف على: أعذار الفطر في رمضان

فضائل الصيام:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: “كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلاَّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِى وَأَنَا أَجْزِى بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِى لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ. وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كما يوضح الحديث الشريف مدى أهمية الصيام فهو عمل عظيم يقربك من المولى عز وجل وبه تدرب نفسك بالابتعاد عن حب الشهوات والسيطرة عليها، ومن أهم فضائل فرض الصوم:

  • الصيام يعتق جسدك من النار، فأوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار
  • يعلمك الصيام الصبر والتحكم في الشهوات وإغراء ملذات الحياة وبالتالي تصبح نفسك مدربة على فعل ما يقربها من الله سبحانه وتعالى والابتعاد عن ما يجعلك ترتكب الذنوب
  • نتعلم من الصيام الإحساس بالفقراء ومن لا يتمكن من توفير قوت يومه وسيكون هذا دافع لنا حتى نعطف عليهم ونعوضهم قدر استطاعتنا
  • تكون الشياطين مصفدة خلال الشهر الكريم لذا ستكون مُحصن ضد الفتن والسيئات ووساوس الشيطان
  • المسلم الذي يموت وهو صائم ينال دخول الجنة والتمتع بنعيم الفردوس الأعلى
  • استغل وقت صيامك في الدعاء بما ترجوه من الله لأن دعوة الصائم لا رادٍ لها
  • للصائمين باب الريان وهو بابًا من أبواب الجنة 
  • إذا كنت تصوم رمضان بشكل صحيح وتستغل كل دقيقة فيه في عبادة الله سبحانه وتعالى فتأكد أنك ستكون إنسان جديد بنهاية الشهر الكريم لأن الصيام يهذب النفس ويُعدل السلوك

اقرأ عن: أهمية السحور في رمضان

اظهر المزيد
أفضل شركة تصميم مواقع أفضل شركة تصميم مواقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock