ما هو فيروس نيباه الجديد
تطالعنا المواقع الإخبارية وصفحات التواصل الاجتماعي بأخبار فيروس نيباه الجديد يالها من صدمة، بعد أن بدأ العالم بالشعور ببعض الأمل في نهاية كابوس فيروس كورونا المستجد، إذا بفيروس جديد يظهر ويدق ناقوس الخطر، ولكن هل حقًا فيروس نيباه يهدد العالم من جديد، هل سيسبب وباء عالمي مثل كورونا، كل هذا سنحاول التعرف عليه في هذا المقال، فيروس نيباه أعراضه وعلاجه.
حقائق علمية عن فيروس نيباه الجديد
يسبب فيروس نيباه مجموعة من أعراض الجهاز التنفسي الحادة والتهاب في الدماغ ثم الوفاة، يقدر معدل الوفيات بحوالي 40% إلى 75%.
ينتقل فيروس نيباه إلى البشر من الحيوانات مثل الخفافيش أو الخنازير أو الأطعمة الملوثة، كما يمكن أن ينتقل من إنسان إلى إنسان آخر.
لا يوجد علاج أو لقاحات متاحة للبشر أو الحيوانات، العلاج الأساسي هو الرعاية وعلاج الأعراض.
على الرغم من أن فيروس نيباه تسبب في عدد قليل من حالات تفشي المرض المعروفة في دول آسيا، إلا أنه يصيب الكثير من الحيوانات، ويسبب أعراضًا خطيرة، مما يجعله مصدر قلق للصحة العالمية.
تفشي المرض في الماضي
تعرف العلماء على فيروس نيباه الجديد لأول مرة في عام 1999 أثناء تفشي المرض بين مربي الخنازير في ماليزيا، لا توجد حالات تفشي جديدة في ماليزيا منذ 1999.
كما ظهر الفيروس في بنجلاديش عام 2001، ويحدث تفشي سنويًا تقريبًا في بنجلاديش منذ ذلك الحين.
يظهر المرض بشكل دوري في شرق الهند، كما ظهر فيروس نيباه في العديد من البلدان الأخرى مثل: كمبوديا، غانا، أندونيسيا، مدغشقر، الفلبين، وتايلاند.
تبين أن ما يقرب من نصف إجمالي الإصابات بين سنة 2001 و2008، كانت ناجمة عن انتقال فيروس نيباه بين شخص مصاب وشخص آخر.
كانت هناك تقارير في سنة 2018 من منظمة الصحة العالمية تحث على تسريع البحث بشأن فيروس نيباه حتى لا يسبب خطرًا عالميًا.
اقرأ المزيد عن: الفرق بين نزلات البرد وكورونا
طرق العدوى بنيباه فيروس الجديد
خلال أول انتشار للفيروس في ماليزيا، نتجت معظم الإصابات عن الاتصال المباشر مع الخنازير المريضة أو الأنسجة الملوثة، في التفشي اللاحق في بنجلاديش والهند، كان تناول الفاكهة أو منتجات الفاكهة مثل عصير النخيل الخام الملوث ببول أو لعاب الحيوانات هو مصدر العدوى.
كما تم الإبلاغ عن انتقال الفيروس من إنسان لآخر بين أفراد الأسرة ومقدمي الرعاية للمرضى المصابين، انتشار الفيروس من شخص لآخر يكون من خلال الاتصال الوثيق بإفرازات المصاب.
لا توجد دراسات كافية حول تواجد الفيروس في سوائل الجسم أو البيئة بما في ذلك الفاكهة.
علامات وأعراض فيروس نيباه الجديد
تتراوح العدوى من إصابة بدون أعراض إلى عدوى الجهاز التنفسي الحادة الخفيفة أو الشديدة، والتهاب الدماغ القاتل، يصاب الأشخاص بأعراض تشمل:
- الحمى.
- الصداع.
- آلام العضلات.
- القيء.
- التهاب الحلق.
قد يتبع ذلك دوار، خمول، تغير في الوعي، وعلامات عصبية تشير إلى التهاب الدماغ الحاد، يمكن أن يعاني البعض من الالتهاب الرئوي ومشاكل حادة في التنفس.
تحدث التهابات الدماغ في الحالات الشديدة، وتتطور إلى غيبوبة في غضون 24 إلى 48 ساعة.
تمتد فترة الحضانة من 4 إلى 14 يوم، ومع ذلك تم الإبلاغ عن فترة حضانة قد تصل إلى 45 يوم.
يتعافى معظم الأشخاص الذين ينجون من التهاب الدماغ الحاد تمامًا، ولكن تم الإبلاغ عن حالات عصبية طويلة الأمد لدى الناجيين، ما يقرب من 20% من المرضى يعانون من عواقب عصبية متبقية مثل: اضطراب وتغيرات الشخصية.
يتراوح معدل الوفيات من 40% إلى 75 % من الحالات، يمكن أن يختلف هذا المعدل حسب حالة التفشي والقدرات المحلية للمراقبة الوبائية والرعاية الطبية.
طرق التشخيص
لا توجد أعراض محددة للإصابة بفيروس نيباه الجديد ، مما يعيق الكشف عن المرض في بداية التفشي، وصعوبة اتخاذ إجراءات مكافحة العدوى الفعالة في الوقت المناسب.
الاختبارات الرئيسية المستخدمة هي تفاعل البلمرة المتسلسل واكتشاف الأجسام المضادة وعزل الفيروس عن طريق زراعة الخلايا.
علاج فيروس نيباه الجديد
لا توجد أدوية أو لقاحات لعدوى فيروس نيباه الجديد على الرغم من أن منظمة الصحة العالمية قد حددت نيباه كمرض ذي أولوية لمخطط منظمة الصحة العالمية للبحث والتطوير.
يقتصر العلاج على الرعاية الداعمة، بما في ذلك الراحة وترطيب الجسم وعلاج الأعراض عند ظهورها، وهناك بعض العلاجات المناعية قيد التطوير لعلاج عدوى فيروس نيباه الجديد.
بالإضافة لذلك كان العلاج المضاد للفيروسات ريميديسفير فعالًا، وقد يكون مكملًا للعلاجات المناعية.
تم استخدام عقار الريبافيرين لعلاج عدد قليل من المرضى في بداية اندلاع نيباه فيروس في ماليزيا، لكن فاعليته في الأشخاص غير واضحة.
اقرأ المزيد عن: العلاقة بين متلازمة كاواساكي وكورونا
طرق الوقاية
لا توجد لقاحات متاحة ضد فيروس نيباه الجديد، قد يكون التنظيف الروتيني وتطهير مزارع الخنازير استخدام المنظفات المناسبة فعالاً في منع العدوى.
عند الاشتباه في تفشي المرض، يجب وضع الحيوان في الحجر الصحي، قد يكون التخلص من الحيوانات المصابة مع الإشراف الدقيق على دفن الجثث أو حرقها ضروريًا لتقليل مخاطر انتقال العدوى إلى البشر.
لابد من زيادة الوعي بعوامل الخطر وتثقيف الناس حول التدابير التي يمكن اتخاذها لتقليل التعرض لفيروس نيباه الجديد، وتشمل:
- منع انتقال العدوى عن طريق تقليل وصول الخفافيش إلى عصارة نخيل التمر وغيرها من المنتجات الغذائية الطازجة.
- غسل الثمار جيدًا، وتقشيرها قبل تناولها.
- التخلص من الفاكهة التي عليها لدغات الخفافيش.
- ارتداء القفازات والملابس الواقية أثناء التعامل مع الحيوانات المريضة أو أنسجتها أو عند إجراءات الإعدام.
- تجنب ملامسة الخنازير المصابة.
- حماية علف وحظائر الخنازير من الخفافيش في حالة تفشي المرض.
- تجنب الاتصال الجسدي غير المحمي مع الأشخاص المصابين بفيروس نيباه الجديد.
- غسل الأيدي بانتظام بعد رعاية المرضى أو زيارتهم.
وأخيرًا، لا يوجد تفشي عالمي من فيروس نيباه الجديد ، وخلال الأعوام السابقة قد ظهرت بعض حالات الإصابة في الدول المختلفة، فهو ليس بفيروس حديث؛ لذلك لا يوجد داعي للقلق الشديد، إذ أن منظمة الصحة العالمية تدعم البلدان المتضررة والمعرضة للخطر وتعلم كيفية التعامل مع فيروس نيباه الجديد ومنع حدوث التفشي.
المصادر:



