إسلامياتالقرآن الكريم

معنى سورة الفاتحة

هل تعرف معنى سورة الفاتحة ؟

الفاتحة تلك السورة الرائعة التي طالما نرددها كل يوم، على أقل تقدير في صلواتنا الخمس في كل ركعة، فلا صلاة لمن لم يقرأ بالفاتحة، فهل تعرف معنى سورة الفاتحة ؟ وأسمائها وفضائلها المتعددة.

أسماء سورة الفاتحة:

لسورة الفاتحة أسماء كثيرة فهي : أم الكتاب والسبع المثاني وهي سورة الحمد والوافية والكافية

وقد ذكر السيوطي في كتاب الإتقان في علوم القرآن خمسةً وعشرين اسمًا بين ألقاب وصفات جرت على ألسنة القراء من عهد السلف.

اقرأ أيضًا: هل تعرف معنى آية الكرسي؟

فضل سورة الفاتحة:

قال البقاعي صاحب كتاب نظم الدرر في تناسب الآيات والصور: «إن سورة الفاتحة جامعة لجميع ما في القرآن، فالآيات الثلاث الأُول شاملة لكل معنى تضمنته الأسماء الحسنى والصفات العلى، فكل ما في القرآن من ذلك فهو مفصل من جوامعها، والآيات الثلاث الأُخر من قوله: (اهدنا) شاملة لكل ما يحيط بأمر الخلق في الوصول إلى الله، والتحيز إلى رحمته، والانقطاع دون ذلك، فكل ما في القرآن فمن تفصيل جوامع هذه، وكل ما يكون وصلة بين ما ظاهره من الخلق ومبدؤه وقيامه من الحق فمفصل من آية إياك نعبد وإياك نستعين».

قال عبد الرحمن بن ناصر السعدي صاحب تفسير السعدي الشهير في مطلع تفسيره للفاتحة: «وهذه السورة على إيجازها احتوت على ما لم تحتوِ عليه سورة من سور القرآن، فقد تضمنت أنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية، يؤخذ من قوله: رب العالمين. وتوحيد الإلوهية، وهو إفراد الله بالعبادة، يؤخذ من لفظ: اللَّه، ومن قوله: إياك نعبد. وتوحيد الأسماء والصفات، وهو إثبات صفات الكمال لله تعالى، التي أثبتها لنفسه، وأثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تعطيل، ولا تمثيل، ولا تشبيه، وقد دل على ذلك لفظ الحمد. وإثبات الجزاء على الأعمال في قوله: مالك يوم الدين، وأن الجزاء يكون بالعدل، وتضمنت إخلاص الدين لله تعالى، عبادة واستعانة في قوله: إياك نعبد وإياك نستعين. وتضمنت إثبات النبوة في قوله: اهدنا الصراط المستقيم؛ لأن ذلك ممتنع بدون الرسالة. وتضمنت إثبات القدر، وأن العبد فاعل حقيقة. وتضمنت الرد على جميع أهل البدع والضلال في قوله: اهدنا الصراط المستقيم».

معنى سورة الفاتحة:

معاني سورة الفاتحة عظيمة جليلة ولو تدبرها المسلم لحصل له من النفع الشئ الكثير، ولتغير حاله للأفضل .

{ بِسْمِ اللَّهِ } أي: أبتدئ كلامى باسم الله المستحق لإفراده بالعبادة، لما اتصف به من صفات الألوهية وهي صفات الكمال.

{ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } اسمان لله تعالى يدلان على رحمته سبحانه الواسعة العظيمة.

{ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } { الْحَمْدُ لِلَّهِ } [هو] الثناء على الله بصفات الكمال، فله الحمد الكامل وهو { رَبِّ الْعَالَمِينَ } الرب: هو المربي لجميع العالمين بخلقه إياهم، وإنعامه عليهم بالنعم العظيمة، التي لو فقدوها لم يمكن لهم البقاء.

{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} اسمان دالان على أنه تعالى ذو الرحمة الواسعة العظيمة التي وسعت كل شيء.

{ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } المالك: هو من اتصف بصفة الملك التي من آثارها أنه يأمر وينهى, ويثيب ويعاقب ويوم الدين وهو يوم القيامة, يوم يدان الناس فيه بأعمالهم, خيرها وشرها.

{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } أي: نخصك وحدك بالعبادة والاستعانة، لأن تقديم المعمول يفيد الحصر, وهو إثبات الحكم للمذكور, ونفيه عما عداه. فكأنه يقول: نعبدك, ولا نعبد غيرك, ونستعين بك, ولا نستعين بغيرك. وقدم العبادة على الاستعانة.

{ العبادة } اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة.

{ الاستعانة } هي الاعتماد على الله تعالى في جلب المنافع, ودفع المضار, مع الثقة به في تحصيل ذلك.

{ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } أي: دلنا وأرشدنا ووفقنا للصراط المستقيم الذي هو طريق الحق والدين والذي من صفاته.

{ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ } وهذا الصراط المستقيم هو: { صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ } من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. { غَيْرِ } صراط { الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ } الذين عرفوا الحق وتركوه كاليهود وغيرهم، وغير صراط { الضَّالِّينَ } الذين تركوا الحق على جهل وضلال كالنصارى وغيرهم.

إن المتأمل في معنى الفاتحة يجد فيها كل خير يحتاجه المسلم، ففيها الحمد لله بصفات كماله وجماله وفيها توحيد العبادة والاستعانة بالله تعالى، وسؤاله الرشاد في الدنيا والآخر فهي الكافية الوافية.

اظهر المزيد
أفضل شركة تصميم مواقع أفضل شركة تصميم مواقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock