التاريخالتاريخ العربي

من هم عرب 48

حرب 48

يُسمِي العرب حرب 48 باسم “النكبة” أما اليهود فيطلقون عليها اسم “حرب الاستقلال”، حيث شملت فترة الحرب أحداث عديدة أولها هزيمة العرب أمام اليهود في الحرب وبناءً على ذلك احتل اليهود فلسطين وجاء مصطلح عرب 48 وتم تقسيم أراضيها إلى ثلاثة أجزاء:

  • الجزء الأول هو دولة إسرائيل
  • الجزء الثاني هو الضفة الغربية
  • الجزء الثالث هو قطاع غزة (وهو الجزء الوحيد المستقل في فلسطين حتى الآن)

وقد حدثت عمليات تهجير للسكان العرب الأصليين من ديارهم في شتى المدن الفلسطينية ونزوح البعض الآخر إلى قطاع غزة المستقل، إضافةً إلى ذلك ظل جزء من السكان الأصليين للمدن التي احتلها اليهود ولم يتركوا ديارهم وهم من يُطلق عليهم عرب 48 أو فلسطينيو الداخل أو عرب الداخل، لذلك فإن سبب التسمية هي أنهم أصبحوا يعيشون داخل حدود دولة إسرائيل وبهوية إسرائيلية، ويطلق عليهم اليهود اسم “عرب إسرائيل” أو “الأقلية العربية” في البيانات الرسمية

اقرأ أيضًا عن : حرب أكتوبر

من هم عرب 48 وأين يعيشون؟

إذًا فعرب 48  هم الفلسطينيون الذين لم يهجروا أراضيهم بعد حرب 48، فهم يعيشون مع اليهود بهدنة وعلى الرغم من وجود هدنة فإنهم يتعرضون  للتمييز العنصري والتشريد الإجباري من منازلهم ولكنهم بالرغم من ذلك لم يتركوا أراضيهم وبقيوا صامدين ثم بمرور الوقت أعطت لهم إسرائيل الحق في المواطنة والحصول على الجنسية الإسرائيلية، فمنهم من قبل الحصول على هوية إسرائيلية وأصبح عربي إسرائيلي ومنهم من رفض هذه الهوية وكان له الحق في الإقامة داخل حدود الدولة الصهيونية فقط، ويتمركز أغلب عرب 48 في منطقة الجليل والمثلث والجولان والقدس وشمالي النقب، وكل هذه المناطق تقع ضمن حدود الدولة الصهيونية الآن

ما هي اللغة التي يتحدث بها عرب 48 ؟

يتحدث عرب 48 اللغة العربية كلغة أم لهم باللهجة الشامية وبمرور الوقت وكثرة مخالطتهم لليهود علقت في ألسنتهم العديد من العبارات العبرية، وتدريجيًا  أصبحت اللغة العبرية لغتهم الثانية ومعظمهم بالأخص الجيل الحديث يتحدثون اللغتين معًا كما هو الحال في الكثير من المدن في فلسطين.

ما هي ديانة فلسطينيو الداخل؟

الغالبية العظمى منهم مسلمين فحسب الإحصائيات الإسرائيلية الرسمية تمثل نسبة المسلمين 83% تقريبًا من عرب 48 داخل الدولة الصهيونية ونسبة المسيحيين حوالي 9% أما نسبة الدروز والديانات الأخرى 8% 

هل اختاروا البقاء مع اليهود وفقًا لإرادتهم أم بالغصب؟

اختار عرب 48 البقاء مع اليهود داخل حدود دولتهم وفقًا لإرادتهم ولكنهم واجهوا العديد من الصعوبات مثل 

  • التمييز العنصري
  • والتشريد الإجباري من منازلهم من قبل القوات الصهيونية
  • فقدان معظم ممتلكاتهم وحقوقهم 
  • حاول اليهود بشتى الطرق اقتلاعهم واقصائهم من الدولة الإسرائيلية ولكن عرب 48 بقيوا صامدين
  • مارست السلطات الإسرائيلية محاولات تهميش وإنكار لعرب الداخل ولكنهم تحملوا كل هذا حتى يستطيعوا البقاء في موطنهم الأصلي
  • حاولت السلطات الإسرائيلية لمرات عديدة ترحيل هؤلاء العرب بالقوة وبارتكاب المذابح، فهرب بعض العرب من منازلهم خوفًا من وصول هذه المذابح إلى بيوتهم وبقي البعض الآخر في مواجهة الصهاينة ولم يتخلوا عن أراضيهم وذلك وعيًا منهم بضرورة الحفاظ على أراضي الوطن وفيما بعد أُطلق عليهم اسم عرب 48 

هل عرب 48 يناصرون اليهود؟

كان الهدف الأساسي لبقاء هؤلاء العرب داخل حدود الدولة الصهيونية هو مواجهة الكيان الصهيوني والحفاظ على أراضيهم والتمسك بموطنهم الأصلي ولم يناصروا اليهود بالطبع بل بالعكس فهم يكرهونهم لأنهم سلبوا أراضيهم وسببوا لهم الشتات، ولكن مع مرور الوقت وكثرة اختلاطهم باليهود قد يوجد البعض من هؤلاء العرب يناصرونهم أو على الأقل يصادقونهم أو يساعدونهم وذلك بسبب تأثرهم بهم لأنهم يعيشون على أرض واحدة، لذا أعتقد أن سلبيات العيش مع اليهود أكثر بكثير من الإيجابيات، وبالأخص تظهر السلبيات في الجيل الجديد لأنه مهما يحافظ الأب والأم على تربية أولادهم على الأصول العربية والإسلامية فإن تأثرهم باليهود سيكون خارج إرادتهم بسبب كثرة اختلاطهم بهم وبأسلوب معيشتهم

ما المعاملة التي يتلقاها عرب 48 من قبل الدول العربية واليهود؟

عرب 48 في شتات حيث أنهم لا يحصلون على حقوقهم كاملة كمواطنين يحملون الهوية الإسرائيلية ويتعرضون للتمييز العنصري وانتهاك الحقوق، علاوةً على ذلك فإنهم لا يلقون معاملة جيدة من العرب في الدول العربية الأخرى وحتى ينعتهم المعظم بالخونة لأنهم يعيشون مع اليهود تحت سماء واحدة، وكذلك يواجهون العديد من الصعوبات أثناء محاولتهم للسفر إلى أي دولة عربية أخرى  لأنهم يحملون جواز سفر إسرائيلي

ما الانتهاكات التي يتعرض لها عرب الداخل في الكيان الصهيوني؟

  • تحاول السلطات الصهيونية بشتى الطرق تهميشهم وإبداء تشريعات عنصرية ضدهم
  • يتعرضون للتمييز العنصري دائمًا حيث نجد أنه في نهاية التسعينات كانت نسبة العرب في مؤسسات العمل الإسرائيلية لا تزيد عن 3% فقط
  • يتعرضون للاضطهاد والتمييز في العمل حيث نجد أن العرب لا ينالون ترقيات مثل المواطنين اليهود
  • تعتبر السلطات اليهودية أن عرب 48 مواطنين درجة رابعة في حقوقهم
  • معظم عرب الداخل يرفضون العمل في الجيش والشرطة الإسرائيلية وكذلك وزارتي الدفاع والداخلية لأنهم بهذا الشكل سيضطرون إلى محاربة إخوانهم العرب وهذا الفعل يتناقض مع القيم الإسلامية والعربية
  • لا توجد مدارس مستقلة للعرب داخل الحدود الصهيونية وهم من يضعون مناهج جميع المراحل ويقولون “كيف تحملون جنسية دولة وتعيشون داخل حدودها وتريدون أن تكون دولة أخرى مسؤولة عن التعليم” وذلك لأن وزارة الأوقاف الأردنية عرضت وضع المناهج لتلك المدارس ولكن الصهاينة رفضوا
  • توجد بعض القرى الموجودة داخل الحدود الإسرائيلية ولكن السلطات الصهيونية لا تعترف بها حتى لا يكونوا مضطرين أن يوفروا لهم خدمات ويعطوهم حقوقهم كمواطنين
  • يواجهون عنصرية وتمييز عند التقديم في الجامعات حيث توجد شروط للطالب العربي أما الطالب اليهودي لا توجد عليه شروط بل يقومون بإضافة نقاط زائدة له لمجرد كونه يهودي
اظهر المزيد
أفضل شركة تصميم مواقع أفضل شركة تصميم مواقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock