العشر الأوائل من ذي الحجة من أكثر المواسم الإسلامية تعظيمًا، حيث تشهد شعيرة الحج وهى الشعيرة المقدسة وأحد أركان الإسلام التي تهفو لها جميع قلوب المسلمين ويرونها حُلما عظيمًا يدعون الله ليل نهار ليتحقق، تعرف من خلال هذه السطور القليلة على فضل العشر الأوائل من ذي الحجة.
فضل العشر الأوائل من ذي الحجة:
عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله منه في هذه الأيام العشر». قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله! قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء» (أخرجه البخاري: [2/457]).
هذا الحديث العظيم يؤكد على شرف العمل الصالح في هذه الأيام وفضلها فهي أعظم ثوابًا من رجل خرج مجاهدًا بنفسه وماله، وقد احتسبهم لله تعالى فلم يرجع بشئ منهم، فمن منا ينال هذا الفضل والشرف؟!!
ومما جاء في فضل العشر الأوائل من ذي الحجة أيضًا قال تعالى: {وَالْفَجْرِ. وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر:1-2]، قال ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف: إنها عشر ذي الحجة. قال ابن كثير: “وهو الصحيح” (تفسير ابن كثير: [8/413]) ، وإذا أقسم الله تعالى بشئ فهو عظيم الشأن جليل القدر والمقام.
اقرأ أيضًا: ماهو معنى سورة الإخلاص؟
كيف نستثمر العشر الأوائل من ذي الحجة؟
إذا علم المسلم وتيقن من فضل العشر الأوائل من ذي الحجة فإن الواجب عليه أن يستثمر العمل فيها، وإذا كنت حقًا تريد الفوز بهذه الغنيمة الرائعة يمكنك الاستفادة من هذه النصائح:
نصائح لاغتنام فضل العشر الأوائل من ذي الحجة:
التوبة الصادقة:
أول ما تبدأ به استقبال مواسم الطاعات هو التوبة الصادقة، مهما بلغت ذنوبك ومعاصيك فباب الله دائمًا مفتوح لعباده قال تعالى (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).
حافظ على صلاتك:
الصلاة عماد الدين، جدد العزم وابدأ في الانتظام في صلاتك وتحسينها.
الصدقة:
الصدقة تطفئ غضب الرب، تحسس الفقراء المتعففين وابحث عنهم قبل العيد لتدخل على قلوبهم السرور، فتلك عبادة عظيمة
قراءة القرآن:
ماتقرب أحد لله بأحب إليه من كلامه، إذا استطعت أن تختم القرآن في أيام العشر من ذي الحجة فتلك غنيمة عظيمة، لن يكلفك الوقت أكثر من 3 أجزاء كل يوم، وإذا لم تستطع فاقرأ ماتيسر من القرآن ولا تكن للقرآن هاجرًا.
صلة الأرحام:
قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ} [الرعد:21]، عن عبدالله بن سلَام رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أيُّها النَّاس، أفشُوا السَّلام، وأطعِموا الطَّعام، وصِلوا الأرحامَ، وصَلُّوا باللَّيل والنَّاسُ نيام، تدخلوا الجنَّةَ بسَلام»؛ (ابن ماجه، وصححه الألباني).
الصوم:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: الصيام جنة، فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إني صائم مرتين والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي الصيام لي وأنا أجزي به والحسنة بعشر أمثالها».
قيام الليل:
من فضائل قيام الليل أنَّها من علامات المتَّقين، الله أكبر! يقول ربُّنا جلَّ في علاه: (إِنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آَخِذِينَ مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ) الآن الله سبحانه يصفهم (كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ).
اضرب مع كل ذي عبودية بسهم: خذ من كل باب ماتستطيع ولا تدع طاعة تستطيعها إلا فعلتها، ولا تحقرن من المعروف شيئًا فلعلها تكون المنجية بفضل الله تعالى.




2 تعليقات